لقاء سريع مع المخرج المسرحي بشار فستق
سؤال : من هؤلاء الشباب الذين نراهم يتدربون على المسرح؟
- هم طلبة جامعة حلب؛ الذين يملكون الحب و الحماسة؛
وكما يقال : الموهبة هي الحب, أما التقنية فتأتي بها الحماسة. فهؤلاء الشباب موهوبون و بارعون و عملهم " حب تجلّى " كما يقول جبران.
سؤال : و لماذا اخترت " النبي " لجبران؟
- لديك دائما أعمال تحلم بها أليس كذلك؟ إلى أن يأتي الزمان و المكان المناسبين؛ بالإضافة إلى حاجتنا الماسّة إلى جبران و نبيّه.
سؤال : لاحظت أن هنالك طريقة عمل خاصة؟
- لا, هنالك أسلوب أستخلصه من كل عمل عندما أبدأ بالتحضير له؛ لكل مسرحية أسلوبها و طريقة للعمل تنبع من داخلها, ومن روح المؤلف في مجمل حياته و أعماله.
سؤال : أنت تعمل مع المسرح الجامعي دائما, لماذا ؟
- كما في كل العالم, يمتاز المسرح الجامعي بأنه يقدم اختراقات فكرية و فنية جديدة, إنه النظرة الأكثر أهمية للحياة و الفن, و هو التجدد واستمرار العطاء كالنهر؛ أتعلّم منه في كل مرّة معنى كلمة " الآن ".
سؤال : و ما هي آ فاق العمل في المسرح الجامعي؟
- تشكل المسارح الجامعية أهم الروافد لتطوير الحركة المسرحية و الفنية بل و الثقافية؛ و قد يكون أحد أسباب موت المسرح في سورية, هو عدم استلهام و احتضان ما ينتجه المسرح الجامعي من ممثلين و أساليب و جمهور و إلى آخره.
سؤال : موت المسرح ؟
- قد تجد عرضا جيدا, أو فرقة مسرحية جيدة كطفرة, و لكن ليس هنالك مسرح بالمعنى الحقيقي. لا توجد حركة مسرحية هنالك مهرجانات فقط للدعاية و تحويل الأموال, و هي لا تحمل من المسرح إلا اسمه, وكذلك جمهورها.
سؤال : وهكذا نأتي إلى السؤال الأكبر, أين الجمهور؟
- الجمهور موجود, و لكن اعرف جمهورك!. نحن نعرف جمهورنا و هو يأتي إلينا, أتحدث عن حالة عامة, على الكل أن يبحث عن جمهوره, و المسألة ليست كمّاً, هي نوع؛ فمعرض هام للفن التشكيلي قد لا يأتيه عشرات الزوار, أما شريط فيديو جنسي فيجذب الملايين؛ فالسؤال ماذا تقدم ؟ و لأيّ جمهور؟
سؤال : نعود لـ " النبي ", ما ذا تقدم؟ ماذا تريد أن تقول؟
- هي قصيدة عن الحب, عن الإنسان, عن الحياة؛ نحاول أن نوصل حرارتها الدرامية إلى الناس عبر لغة المسرح الأزلية, الممثل و الفراغ.
سؤال : و كيف تتعامل مع الممثل؟
- أسعى دائما إلى الممثل المفكرـ المبدع؛ فهو العامل الإنساني المباشر الذي يبثّ سؤال العرض. و لذلك أتعامل معه كمفكر, و أجتهد في اكتشاف و إبراز موهبته ليصل إلى الإبداع.
سؤال : اسأل نفسك و أجب؟
- سأسأل عن أسباب التدهور الثقافي عموما؛ و لن أجيب.
ولنا عودة أخرى إن شاء الله إلى مسرحية النبي وبشار فستق ومع الممثلين الشباب.

















