سلا و كتابات من سلا
ونعود إلى الكاتبة سُلا ديب و كتابها " سُلا" وكتاباتها: حواسي الخمس ، إلى من لا يحبني، و، سر
حواسي الخمس
علمتني الحياة ألا أثق بحواسي الخمس!..
فليس كل ما أنظر إليه هو- فعلاً- كما يبدو, فكم خدعتني عيناي!..
وليس كل ماأسمعه هو الصحيح دائماً, فلطالما شدني الصوت الخاطئ والكلام الكاذب !.. ولاحتى ما أنطلق بت هو – فعلاً- ما أحسه, أو أقصده.. وإن شممت عطراً, أو رائحة زكية, أتذكر باستمرارٍ أنها خلقت لتخفي عيباً وتجذب شيئاً!..
كم غرني ملمس الحرير والنعومة, وإذا به ينقلب شوكاً يترك جرحاً عميقاً!..
علمتني الحياة ألا أثق إلا بذاك الحس الداخلي العميق الذي لم يخني يوماً!..
سرَ
روعة الفردية والخصوصية هي أنه في داخل كل إنسان منا سرَ دفين مازال طيَ الكتمان, لايعرفه سوى إلهنا!..
سر كبيرُ عميقُ مميز, لم ولن يعرفه شخص, ولانفكر حتى في قوله فلا تظنوا أنكم وحيدون في حمل سرٍ داخلي فريد, بل ثقوا أن هذا ما يميزنا, ويحاكي مشاعرنا , ويجعلنا نثق بتلك الروح التي تسكننا..
إلى من لا يحبني
ترددت كثيراً قبل كتابة هذه السطور, لأنها تتطلب شجاعة كبيرةً,
وضعنا, وقوةً في الوقت نفسه!..
ليس من السهل مخاطبة من لا يحبك, فكيف إن كانت رسالةً على ورق؟!..
لن أسميكم أعدائي, فليس من أعداء لي..
الأعداء يقيمون الخروب فيما بينهم, ولا أظن أني استوليت على أملاك أحد,
أو وصلت إلى درجة الحرب مع أحد!..
ولن أسميكم مبغضيني, لأنه ليس لي ذنبُ لأبغض بسببه!.. فلم أسرق,
أو أقتل, أو أقترب خطيئةً في سني عمري وحياتي, لأستحق أن أبغض من أجلها..
فماذا يبقى؟! سوء التفاهم, الغيرة, أو المزاجية فيما بيننا؟!.
ومن منا لا يمر في هذه الحالات؟!.
المحبة من الله, وأسميت رسالتي" إلى من لا يحبني " , لأنني لا أجبركم على
محبتي أبداً, بل فقط أردت أن أريكم صغر ذنوبنا, وتشابهها!..
ففي النهاية كلنا بشرُ , ومن منا لا يخطئ؟!.




