ارتواء من العدم أغيد شيخو
ارتواء من العدم

لي حدبة سمراء
تحت كاحل قبري
نمتطي بعضنا في صفرةٍ
....تحت الضفيرة...
نعاكس الأجفان والنساء والقصيدة...
بينما قبّة الشهوة الضيّقة
تهدينا المرايا..
نغنّي ونورق...
لتسطع الوجوه المفتوقة كالزوارق
ذبيحة التابوت...
مقصيّة من الألوان والأشياء
والقصص الطويلة..
ما همنا عربات ذاك الجسر..
ولا موت الروابي..في طقس رقيق
ما همنا المسك
يلتبس الجوع والنسيان
في وجه المسافر...
ولا مرثيّة النافورة ..
على حزمة الندى المغتال...
........في عرض القصب....
في ردهة الجرذان والأفاعي...
نمشّط مساميرنا...
في تربة عرجاء
تمرّ علينا....كالحصاد...
وذلك المجهول يدنو...
أو....تلك المجهولة...
تمطر علينا احتراقاً..
مثل وجه السوط...
والهلاك نائم أسفل جمجمة الأميرة
يرقص في سرّها...وسرّنا..
المصلوب والجلاد والأعداء والشمطاء..
وكلّهم ثقوب ملثّمة..
وما تبّقى من رماد...
دنتْ...فإرتجلتنا المرايا..
تجهّمت...فاشتعلت فينا الغرابة..
رعشت واشتياق لرغيف..
وهي تعلو نفيراً ووسواساً وانفجار...
سقط من بين نهديها..
كوكب أو رأس أو تاريخ..
ونحن صيام عن الحب والبشر..
أخيراً...
نطق الطوفان وهي تصعد فينا كالعاصفة..
نطق الطوفان...
أهلاً بكم...
.....في الجحيم.......
أغيد شيخو_ عالم نوح
التعليقات على ارتواء من العدم أغيد شيخو
محمود ومعتز....أشكر مروركم الكريم على بقايا الحروف التي استقرت في هذه السفينة"عالم نوح"...وأتنمى أن أكون قد خلقت شيئاً من....العدم...
الرائع أغيد شيخو قرأت لك عمق الحرف وسحر البيان ..شكراً لقلمك
جميل جداً هذا النص المكتوب من العدم الى العدم تتكلم وأنك تغني على اوتار جراحنا وجرحك هذا النثر المغمس بالدم يجعلنا نحترق سطرص فسطراً شكراً لك صديقي اغيد ولاتقطعنا من وصال ابداعاتك




