اتركني حراً

بين بدائية أفكاري وحداثة الوقت الذي أعيش فيه أسمع صوتك وأنت تقرأ أفكاري من بين لحظات العشق المتضاربة التي تجتاح خيالي الوحيد في ليلتي المملة بكل تفاصيلها , تجتاحني بغرابة أطوارك وتخبرني بسرك الصغير , بحكمتك اللامتناهية في الحياة , تقرأني كصفحة متميزة في كتابك الشهير , تدخلني بهدوء عنيف بصخبك الهادئ , بحنيتك الثائرة وتقول لي من هنا سأبدأ قصتي الأسطورية معك .


أنت هكذا كما أحببتك يوما , تمر كالطيف , تلاحقني باستمرار , تأسرني كحدث صغير لا يستطيع أن يبوح بسره للعالم الخارجي بكلمة واحدة , تتركني بين زحمة هواجسي ضمن مفترق طريق ما وحيدا هناك أتأمل جسدي الذائب بين يديك النحاتتين لتفاصيلي التي لطالما كنت المميز في تشكيلها , منك أنت بدأت حلمي الصغير وأرسلت عيناي لجبينك العريض لترى ما تراه بشموخك الأبدي ذو الطبيعة الفروسية , ما لم ولن أنساه هي تلك الأمسية التي تجعل الفراغ بين الموجودين معدوما , ما قد تركته كذكرى على صفحات ذاكرتي الطفولية المحتوى , ما قد رسمته بتفاصيل وجودك بين ناظري كلوحة سوريالية , تركتني أقف حائرا في تفسير التفاصيل المشكلة لها , لا أزال اشتم رائحتك من بعيد وهي توحي برمز حضورك الآسر فتتهيأ جوارحي لغمرة قوية تجعلني أنسى برد الجو وأتذكر دفء اللحظات , عبير مقامك كان كافيا تنتشلني من زحمة الطريق وتوصلني بخلودك اللحظي إلى برّ الأمان , وتراني هناك منتظرا أن أخطف بصرك من الأشكال المحيطة بي لتتوقف عندي وأبدأ قصتي بتعابير وجهك الغربي الملامح والصافي في حدوده وأنا أقرأ ما تكتبه لي عيناك من أخبار لأعلقها على الصفحة الأولى وبالخط العريض واللون الأحمر في شريط أخبار حياتي .

مازلت عاجزا عن ترك تلك التفاصيل القوية في ملامح شخصيتك القوية , على الرغم من أني اعشق القوة المتوازنة بقراراتي إلا أنني عشقت ضعفي في توقيت وجودك بخطواتك الواثقة بنظرتك اللامعة بعينيك المملوءتين بالأسرار , وتبقى أنت تشد ذاكرتي بلحظة اجتماعنا للمرة الأولى , وكيف أنسى اللحظة التي عرفت أنني أسير من النظرة الأولى وأنا أرى ذلك الهيجان في بحر عينيك وهدوء موجاته , يا إلهي كم أنت مثير للقراءة ككتاب متميز بغلافه وعنوانه , أحب أن أقرأك وأتمعن بما بين السطور , أتفرد بنرجسيتي حينما أبدأ بقراءتك من الكلمات الثائرة التي تخرج من شفاهك , حينما أشعر بأنني من يتكلم وأبدأ بتخمين الجملة التي سوف تنطق .

مع أنني سعيد بقيودي القوية التي قد أحكمت شدّها بساعديك القويين , على الرغم من أن الحرية هي المطلب الأول الذي طالما كنت أنادي به إلا أن حريتي عرفت حدودها عندما اخترقت حياتي عنوة واحتللت الصدارة في قلبي دون أية مقاومة مني أو رفض أو حتى ثورتي المعتاد على إشعالها في لحظات الضعف , إلا أنني كنت مغرما بقوتي الكامنة بك , بقفصي الذهبي الذي صنعته بأصابعك الطويلة التي اخترقت شعري الطويل المنسدل بنعومة وتطلق العنان للشعيرات بالغيرة من بعضها , أرجوك أتركني حرا , أعد لي عبثية أيامي وثورة الوقت الضائع , أرحني من هم الالتزام بك وبقوانين وجودك بحياتي الصارمة دعني وحيدا في ظلام الكلمات أقرأ نفسي وأنا استشهد باللحظات , دعني لنشوة الحرية من جديد وابدأ ­بكتابة قصة جديدة عن تجربة وجودك في جسدي في ليلة يحسدني عليها القمر .




التعليقات


أَتُراكَ تهربُ من تلك السكين ؟ تحدَّ رقبتك إن حملتَ القنديل لتطوف به الشوارع بيدك المنديل شرَّبتها بدم رخيص من ظهر يميل و قلب ذليل و فكر هزيل و كيان رذيل ؟
سكين
unknown

كل إنساناً منا يتكلم مع نفسه ويناقشها كأنها شخص يقف أمامه ولا يعرفه ..أنت نسجت من الواقع..... واقع يعيش في كل شخص فينا ولكن احياناً لا نعترف بهذا الشيء فقلة الذين يعترفون بانهم يحبون أنفسهم ويحادثونها. أنت شخص واقعي.. صريح.. واضح.. مثل الكتاب المفتوح أتمنى لك التوفيق والنجاح الدائمين.
إن احببت نفسك فهذا دليل على حبك للأخرين
رنا ماردينلي

بالنسبة الصاحب الاسم unknown أشكر لك قصور استيعابك لمفردات ورمز المادة المكتوبة وانا أحترم رأيك ولكن يجب عليك احترام رؤى الاخرين بدون قلب ذليل وفكر هزيل وكيان رذيل وأبعد سكينك عن كتاباتي لأنه يبدو فعلا أنك لمتتمعن برموز المادة المكتوبة وشكرا .... أما بالنسبة للأخت رنا أشكر لك حسن تعليقك ومحاولتك الجادة لفك بعض رموز المادة وأشكر لك رأيك ... ولا تعتقد يا سيد غير معروف بأنني لا أتقبل النقد , ولكن أتمنى أن يكون النقد متعلقا بالموضوع نفسه ولا يمت بصله لأفكار مغلوطه عن فكر الكاتب والشكر الجزيل للسيد نوح حمامي الذي سمح لي بنشر فكري كتبابيا على نسمات هذا الموقع الجميل
شكر لجميع من قرأ
أحمد كردي

" قصور استيعابك لمفردات ورمز المادة المكتوبة " , أيا مفردات ؟ أيا رمز ؟! " وانا أحترم رأيك " , أنا انتبهت أنو في كتير ناس معلقين بالموقع بكتابة معينة , و مو ضروري يكون هيك رأيي. بقصد, مين قال أنو هاد رأيي ؟ انت بدك يكون هيك رأيي ؟ ولا انت هيك فهمت رأيي ؟ " أبعد سكينك عن كتاباتي " , هههههههههههههههههههههههههه اي مو تكرم
رمز المادة المكتوبة ؟
unknown

بشكر حضورك وتعليقك وبتمنى انك ما تاخد طريقة ردي على محمل شخصي يعطيك العافية
شكر على الرد
أحمد كردي

مافي رقيب بالموقع ؟ غريب ردك يا أحمد,أليس باستطاعتك أن تكون صريحاً و بحجم كلماتك و ردودك؟ لا يشرفني وضع ردي و تعليقي في هذا الموقع, و لن أقبل شكرك على ردي و سوف آخذ الأمور على محمل شخصي
لك شو هاد ؟
unknown

ما رح رد اكتر من هيك كل مين بيكتب اللي بيعبر عنه
انتا حر
أحمد كردي

صديقي العزيز احمد قرأت الخاطرة ولا داعي للمديح لاني شهدت كتاباتك مسبقا وانت تعرف مدى اعجابي بمقدرتك على نقل ما في صميم القلوب الى الورق الخاطرة جميلة وقوية ومتباينة جعلتني اشعر بقوة الشخصية وضعفها بان واحد لكن الخاتمة جعلتني اعيد افكاري بانه مازال حلقة مقودة بين قوة الحب وحب الحرية قد لا اكون اديبا ولا ادبيا لكن ما اكتبه هنا هو راي شخصي بحت عن ما فهمته من بين السطور اتمنى ان ارى المزيد و المزيد من الكتابات والخواطر لكن ابحث عن مشاعر ذكورية في الحب اعرف ان ما اطلبه هو صعب لكني واثق منك مع تمنياتي بدوام النجاح والمزيد من التقدم اخوك في دمشق عبد الحميد سخيطة
المزيد المزيد
علد الحميد سخيطة

أول الشي أنا سعيد جدا انك وضعت تعليق واهتميت بقراءة وتصفح هيدا الموقع تاني شي أنا بشكرك على كل كلمة كتبتها وبتمنى أني كون عند حسن ظنك ومتل ما اتعودت دايمن اين آخد رأيك بكل شي وانشالله لما رح اجي على الشام حيكون في شي جديد رح تعجب فيه انشالله تحياتي
شكرا كتير حبيب قلبي عبود
أحمد كردي

إضافة تعليق







أعزائنا


يبدو والله أعلم أن أسابيعنا القادمة ستكون أدبية بامتياز، فقاربنا الانتهاء من موضوع القصة القصيرة، وسنقدم إن شاء الله العديد من نتاج الشعراء الشباب والشعراء الناضجين كماسنرافق لفترة الشاعر عبد الرزاق معروف. وطبعالن تنقطع مواضيعنا المختلفة. تحياتنا للجميع

أعزائنا


يسعدنا نشر مقالاتكم أو نتاجكم الأدبي على أن يكون مرفقا بصورة شخصية لكم، وفي حال كان لقاءا فيرجى إرسال صورة لكم وصورة لضيفكم. ولكم كل المودة والاحترام

بحث